الإمام أحمد بن حنبل
78
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وتمتشط الشعثة " . كما ورد في حديث جابرعند البخاري ( 5247 ) ، ومسلم ( 715 ) ( 118 ) / 3 ص 1527 . وسيرد 298 / 3 . أما حديث جابر في رواية أخرى عند مسلم ( 715 ) ( 184 ) و ( 185 ) / 3 ص 1528 . وسيرد 302 / 3 ، ولفظه عند مسلم : نهى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يطرق الرجل أهله ليلًا ، يتخونهم ، أو يلتمس عثراتهم . فقد قال سفيان : لا أدري هذا في الحديث أم لا . يعني قوله : أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم . وقد رُوي من طريق شعبة عن محارب ، عن جابر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم يذكر : يتخونهم أو يلتمس عثراتهم . وحديثُ ابن عباس الذي رواه الدارمي 18 / 11 ، والبزار ( 1487 ) من طريق أبي عامر العقدي ، والطبراني فىِ " الكبير " ( 1 ) 626 ) من طريق أبي داود الطيالسي ، كلاهما عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مرفوعاً . ولفظه عند الدارمي : " لا تطرقوا النساء ليلًا " ، قال : وأقبل رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قافلًا ، فانساق رجلان إلى أهليهما ، وكلاهما وجد مع امرأته رجلًا . ففي إسناده زمعة بن صالح الجَنَدي اليماني ، وهو ضعيف ، وسلمة بن وهرام : هو اليماني ، قال الِإمام أحمد : روى عنه زمعة أحاديث مناكير . قلنا : فلا تقوم به حجة في تعليل كراهة طروق الرجل أهله ليلًا ، والعجب كل العجب ممن يستشهد بهذا الحديثِ في تعليل كراهة الطروق ليلًا ، وكيف تقوم به الحجة ، وفيه دعوة إلى أن يغض الرجلُ طرفَه عن خبثِ أهله ، وهو ما شدَّدَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النكير عليه ، وسمى من يقر الخبث في أهله ديوثاً ، لايشم رائحة الجنة . وذكر الحافظ في " الفتح " 341 / 9 أن الزوجين لا يخفى عن كل واحد منهما من عيوب الأخر شيء في الغالب ، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهله ليلًا ، لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه ، لأن التواد والتحاب مطلوب خصوصاً بين الزوجين .